كل ما يخص التلوث وتأثيراته ومصادره
كل ما يخص التلوث وتأثيراته ومصادره
أجراس إنذار تُقرع ، ونوبات ذعر وهلع، وصيحاتٌ مفزعة: هناك كارثة قادمة ، فماذا نعني بالكارثة؟
كما نعلم أن هناك العديد من الكوارث الطبيعية البيئية والتي ليس للإنسان مساهمة بها، والتي لها مضار وتأثيرات سلبية وعديدة على البيئة وتسبب الدمار المهول للأرض التي تطأؤها ،أما فيما يخص التلوث الناجم عنها فهي تحدث أطنان منه رغم أن حدوثها يقتصر على دقائق قليلة فحسب!
التلوث
مصطلح التلوث يشير إلى إضافة مواد ملوثة إلى البيئة الطبيعية مما يؤدي إلى التأثير عليها سلباً. وغالباً ما كان التلوث نتاج من صنع الإنسان، وقد زاد مستوى التلوث البيئي مع ارتفاع عدد السكان والتطورات التي أحدثتها الحضارة الإنسانية. ويمكن أنواع التلوث أن تختلف بحسب جزء البيئة المُلوَّث أو نوع الملوثات. مع ذلك، نظراً للمجموعة الواسعة من الطرق التي تمكن جنسنا البشري من خلالها من تلويث البيئة، لدينا أيضاً التلوث الناتج من الضوضاء والضوء والإشعاع والحرارة والكثير…
ولا نستطيع أن نصرف النظر عن التطورات الصناعية التي كان لها يد في زيادته.
الكوارث الطبيعية
تعد الظواهر الطبيعية كالبراكين والزلازل وغيرها ، مظهرًا مهم للحياة على هذا الكوكب، كما أنها أحد أهم أدوات الهدم والبناء والتي تقتضيها مقومات التجديد في الشكل البنائي للأرض "الغلاف الصخري" كما أن لها العديد من التأثيرات على الأغلفة الأخرى كالغلاف المائي والهوائي.وبالرغم من أن بعضها يحدث في ثواني معدودة كالزلازل إلا أنها تترك خلفها ألآف الأطنان من الدمار.
والتي سنتحدث عن بعضها :
البراكين
قيل قديمًا ،أي قبل ألف سنة من الآن: يوجد في الأراضي الإيطالية بالقرب من خليج نابولي جبل يلفظ النار .وقد وقف الرومان أمامه وقفة الرهبة، فكان أعتقادهم أنه مدخنة الأتون الذي يوقده الأله "فولكان "إله النار والحدادة.وكانوا يظنون أن الإنفجارات العنيفة هي صوت مطرقة الحداد ،في ذاك الوقت لم يكن التطور العلمي كافيًا ليكشف لهم الحقائق ويردع الأباطيل المزعومة، ولم يكونوا يعلموا عن البراكين سوى أنها تشيع الفساد والدمار،وبعد سنوات طويلة من تحقق الفاجعة تعود الأرض مروجًا وأنهارًا وكان هذا ما حدث لبركان فيزوف، الذي اندملت جراحه بعد وقت طويل.كانوا قد لاحظو تأثير البراكين الفاتك بالبيئة المحيط بهم، لكنهم لم يكونوا قادرين على ايقافه.
البُركان ( Volcano) هو ظاهرة طبيعية تُحدث ثقبًا أو فوّهة في القشرة الأرضيّة، تنبثق من خلالها مواد من باطن الأرض إلى سطحها
تُعرف بالصُهارة (Magma) وتتكوّن من شظايا الصخور، والرماد، والغازات الساخنة وغيرها، فتتراكم حول الفتحة.
كما انها تُعتبر من الظواهر الطبيعية التي تحدث لتخفيف حدة الحرارة والضغط الداخلي الموجود في أعماق سطح الأرض، فهو يتكون نتيجةً لانخفاض كثافة الحمم المصهورة في باطن الأرض بالنسبة لكثافة ما يُحيط بها من صخور.مما يؤدي إلى ارتفاع تلك الصهارة للسطح أو لأعماق تُحددها كثافة الصهارة ووزن الصخور التي تحيط بها، فيبدأ التدفّق نتيجة الضغط الناتج عن الغاز الذائب في الصهارة مما يؤدي إلى خروجها إلى سطح الأرض وارتفاعها لمسافات عمودية قد تكون كبيرة.[3]. تسببت البراكين في ان كل الجزر المتناثرة في المحيط الأطلنطي أنما هي من نواتج ثورات ال حسب ما أفادت به نظرية بنائية الألواح plate tectonic وعلى سبيل المثال فإن انفجارات بركان مونت كيلو mont kilaw سنة 1960 قد أضاف مساحة جديدة لجزيرة هاواي تقدر بحوالي 1،5 كم مربع.
ونذكر من اسماء تلك البراكين المدمرة على مر التاريخ والتي سببت تلوث ضخم :
•ديكان الفخاخ – هضبة الدكن ، الهند – قبل حوالي 60 مليون سنة ،
ديكان الفخاخ هو مجموعة من الحمم البركانية المنتشرة في منطقة هضبة الدكن ، والتي تغطي حوالي 580000 ميل مربع (1.5 مليون كيلو متر مربع) ، أو أكثر من ضعف مساحة تكساس . توقيت الانفجارات تزامن تقريبا مع اختفاء الديناصورات وانقراضهم . وقد تزايدت الدلائل عن أسباب انقراض الديناصورات في السنوات الأخيرة بسبب النشاط البركاني ، على الرغم من العديد من العلماء
ما زالوا يدعمون فكرة أن تأثير الكويكب لم تؤثر على الديناصورات .
•بركان يلوستون – الركن الشمالي الغربي من وايومنغ ، الولايات المتحدة – قبل حوالي 640000 سنة
موقع بركان يلوستون يعرف الآن بمنطقة حديقة يلوستون الوطنية التي تشتهر بالعديد من الانفجارات الهائلة ، وآخرها كان منذ حوالي 640،000 سنة ، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي في الولايات المتحدة . عندما اندلع هذا البركان العملاق ، فإنها نشرت نحو 250 ميل مكعب (1000 كيلو متر مكعب) من المواد في الهواء . لم تحدث الانفجارات وراء الحقول لتصلب الحمم والمنخفضات التي تتشكل في الأرض عند اندلاع المواد أدناه إلى السطح
•ثوران لاكي – أيسلندا – 1783
أيسلندا لديها الكثير من البراكين التي اندلعت على مدى التاريخ ، بينما يأتي لاكي بإعتبارها واحدة من الانفجارات الملحوظة لاندلاع بركان لاكي في عام 1783 . ثورة هذا البركان ، مثل الكثير من البراكين ـ أثرت أيضا على المناخ في العالم ، حيث أن الجسيمات المرسلة في الجو منعت مرور بعض من أشعة الشمس الواردة .[4]
الزلازل
الزلازل هي عبارة عن إحدى الظواهر الطبيعية التي تؤثر على الإنسان وممتلكاته، ونظراً لأنه من الصعوبة منع حدوث هذه الظاهرة الطبيعية، فإنه يتحتّم علينا التعايش معها، لذا فمن الضروري فهم أسباب حدوثها وكيفية التعامل معها ومدى إمكانية التقليل من مخاطرها، وتسعى جميع الدول سواءً التي تتميز بنشاط زلزالي كبير أم ضعيف لإنشاء شبكات مُكثفة للرصد الزلزالي، ولا تنتظر وقوع
الكارثة، خاصة بعد زلزال جنوب شرق أسيا وما صاحبه من خسائر فادحة بسبب ظاهرة تسونامي التي صاحبت حدوثه. ويواجه العالم سنوياً العديد من المخاطر الطبيعية التي تتسبب في وقوع كوارث إنسانية متعددة تؤدي إلى خسائر هائلة في الممتلكات والأرواح البشرية، وتُشكل الزلازل أكثر هذه الكوارث خطورة بسبب ما ينتج عنها من دمار نظراً لعنصر المفاجأة الذي تحدثه عند وقوعها، ومن المعلوم أن أعنف أنواع الزلازل التي تصيب البشرية هي الزلازل الحركية (الانزلاقية) التي تتركز حول حواف الصفائح (الألواح) المُشكلة للقشرة الأرضية، إضافة إلى ذلك تتسبب تحركات الصهير البركاني في حدوث حركات اهتزازية ضعيفة إلى متوسطة قد تؤدي إلى بعض الخسائر المحدودة بجانب ما يمكن أن تسببه الطفوح والمقذوفات البركانية بمختلف أنواعها من دمار لكل ما تجده في طريقها أو يقع ضمن دائرة تأثيرها.[5]
الزلزال هو اهتزاز مفاجئ وسريع للأرض بسبب تحرك طبقة الصخور تحت سطح الأرض، أو بسبب نشاط بركاني أو صهاري. وتقع الزلازل فجأة دون سابق إنذار، ويمكن أن تحدث في أي وقت، كما يمكن أن تؤدي إلى وقوع وفيات وإصابات وتلفيات في الممتلكات وفقدان المأوى وسبل العيش وتعطيل البنية الأساسية الحيوية. وترجع معظم وفيات الزلازل إلى انهيار المباني أو نتيجة لأخطار ثانوية كالحرائق وأمواج تسونامي والفيضانات والانزلاقات الأرضية وإطلاق المواد الكيميائية أو السامة.
التسونامي
التسونامي هو مجموعة من الأمواج العاتية تنشأ من تحرك مساحة كبيرة من المياه، مثل المحيط وينشأ التسونامي أيضا من الزلازل
والتحركات العظيمة سواء على سطح المياه أو تحتها، وبعض الانفجارات البركانية والثورات تحت سطح الماء، والانهيارات الأرضية والزلازل المائية، وارتطام المذنبات وانفجارات الأسلحة النووية في البحار. ونتيجة لذلك الكم الهائل من المياه والطاقة الناجمة عن التحرك، تكون آثار التسونامي مدمرة. كان المؤرخ اليوناني توسيدايديس أول من ربط الزلازل تحت الماء بالتسونامي وهو المسمي لها. يعتبر التسونامي سبب في الفتك بحياة الناس وتدمير الأبنية وانتشار الأوبئة والأمراض ،تجلب مياه الفيضانات إلى اليابسة العديد من مصادر التلوث كالأوساخ والزيت، والتي تعمل على تلويث المياه والمواد الغذائية، والتي تؤثر على صحة الإنسان في المقابل، وكذلك تُعد البيئة التي يخلفها التسونامي بيئة تكثر فيها الأمراض المعدية، بحيث تصبح الكوليرا والملاريا أمراضا أكثر شيوعاً بين الناس، كما أن انتشار الأمراض بين الناس في مثل هذه الظروف سيصبح أسهل، إذ إن بقائهم في الملاجئ والأماكن المكتظة بهم ستسهل عملية انتقال الأمراض .
الإعصار
الإعصار هو منطقة ضغط جوي منخفض مع رياح حلزونية تدور عكس عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي وباتجاه عقارب الساعة في النصف الجنوبي ،الرياح الناتجة من الأعصار تسبب الحد الأدنى من الضرر للشجيرات والأشجار. عواصف الفئة 5 هي الأكثر قوة ، حيث تصل رياحها إلى أكثر من 156 ميلًا في الساعة. الرياح بسرعة يمكن أن تمزق الأشجار من الأرض وتتسطح المباني. تسبب الأعاصير التي تقع بين درجات متفاوتة من الدمار ، بما في ذلك
تمزيق فروع من الأشجار وتدمير الغطاء النباتي. هذا غالبا ما يؤدي إلى فقدان الموائل الحيوانية ، وتوقف وتغيير النظم الإيكولوجية. الحطام المتطاير من أي من هذه العواصف يمكن أن يقتل الناس أو الحيوانات. الرياح الإعصارية يمكن أن تلحق الضرر بالبنية التحتية ، مثل خطوط الكهرباء وأبراج الاتصالات والجسور والطرق.كما أنه يسبب الفيضانات وتعرية التربة
الجفاف
يعتبر الجفاف مشكلة بيئية وكارثة تسبب نكبة ومضار كثيرة اما تعريفه فهو التغير الذي يحدث في طقس المنطقة من حيث أستمرار حالة الطقس الجاف وعدم هطول الأمطار لمدة طويلة وقد يؤدي إلى مجاعة وخاصة في البلاد التي تعتمد على الزراعة. ويعتبر إحدى أخطر الكوارث على مستوى الكرة الأرضية ويسبب هذا ضرر حقيقي بالناس.
الإنسان والتلوث
قد يكون الإنسان سبب من أسباب زيادة التلوث ولكنه ليس المسبب الرئيس في حدوثه، فانفجار بركان واحد يُحدث ضعف ما تحدثه مركبات مدينة كاملة.
من المهم أن ننوه إلى أننا لا نستطيع إيقاف بركان عن الثوران، أو نبني سورًا يمنع تشكل الإعصار ولا تستطيع اختراقه موجات التسونامي العظمى ...هذا لا يحدث!ولكن الإنسان مفكر بطبعه ، فمع
تقدم العلم بدأ يبحث عن طرق تجعل تأثير هذه الكوارث أخف عليه، فنحن لا نمنع المضار بالكامل ولكن نخففها لنتعايش معها.
المصادر و المراجع
[1] https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9_%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9
موقع وكيبيديا
[2]مجلة العلوم والتقنية
[3]كتاب البراكين والزلازل /فريديك
[4]موقع موضوع
https://mawdoo3.com/%D8%A8%D8%AD%D8%AB_%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A%D9%86
[5]https://www.ifrc.org/ar/earthquakes

تعليقات
إرسال تعليق