من هو سيفُ الله المسلول؟ تعرف على أبرز صفاته.
سيفُ اللّٰهِ المسلول.
من هو الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه؟
هو صحابيٌ جليلٌ، وبطلٌ من الأبطال العظماء، وقد أسلمَ رضي الله عنه بعد صلح الحديبية، وجاهد في يوم مؤتة، وفي فتح الشام والعراق وغيرها، ودفن في حمص.
التعريف به:
اسمهُ ونسبهُ: هو خالدٌ بن الوليد بن المغيرة المخزومي.
كنيتهُ: أبو سليمان.
لقبهُ: سيف اللّٰه المسلول.
وفاتهُ: توفّي في رمضان سنة 21 هـ، وكانت وفاتهُ في حمص، ودُفن فيها.
إسلامهُ:
ولد خالدٌ بن الوليد رضي الله عنه قبل الهجرة بثلاثين سنةً ونشأَ في كنفِ والدهِ الذي كانَ من زعماءِ قريشٍ، ومن أكثرهم مالًا وأولادًا، فتربى رضي الله عنه على حبِّ الفروسية، وظهرت عبقريته العسكرية مبكرًا، حتّى استلم قيادة فرسان قريش قبل إسلامه. وقد كان خالد بن الوليد رضي الله عنه أحد قادة جيش المشركين في معركة أحد التي خاضها المشركون ضدِّ المسلمين، ثم شرحَ اللّٰهُ صدرهُ للإسلام بعد صلح الحديبية فأسلمَ رضي الله عنه، وقد فرحَ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه.
صفاته ومناقبهُ:
كان خالد رضي الله عنه طويلًا بائن الطول، عظيم الجسد والهامة، يميل إلى البياض، كثيف اللّحية، شديد الشّبهِ بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حتّى إنَّ ضعاف النّظر كانوا يخلطون بينهما.
وعُرفَ بصفاتٍ كثيرة، ومن أهم هذهِ الصفات:
أـ حسن القيادة:
برعَ خالدٌ رضي الله عنه في قيادة الجيوش، وكان النصرُ حليفهُ دائمًا فيها؛ لحنكتهِ وحسن تخطيطه، ومن ذلك أنه بعد استشهاد قادة غزوة مؤتة الذين عيّنهم سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم اختارَ المسلمونَ خالدًا بن الوليد رضي الله عنه ليتسلم قيادة جيش المسلمين، فأخذ رضي الله عنه يفكّر بطريقةٍ ينقذ فيها جيش المسلمين من معركة غير متكافئة العدد والعدة؛ فأعاد ترتيب صفوف جيش المسلمين، وحقّق الانسحاب الآمن للجيش، وقد وصفَ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله هذا بأنهُ «فتحٌ» فقال: «ثمَّ أخذ الراية سيفٌ من سيوف اللّٰه، حتى فتحَ اللّٰه عليهم».
ب- الإخلاص للّٰه تعالى والطاعة لوليِّ الأمر:
كان خالد رضي اللّٰه عنه مُخلصًا للّٰه تعالى يقاتل إعلاء لكلمته سبحانه وابتغاء رضوانه، وكان أيضًا مثالًا في الطاعة لوليِّ الأمر، فحينَ كتبَ إليه الخليفةُ أبو بكرٍ الصّديق رضي الله عنه يأمره بتركِ قيادة جيوش المسلمين في العراق وأن يتولى قيادةَ جيوشِ المسلمين في بلاد الشام، امتثلَ لأمرهِ وتحرّك نحو الشام، وأعادَ تنظيم جيوش المسلمين، ووحّدهمْ تحت رايةٍ واحدةٍ بعد أن كانوا أربعةَ جيوشٍ؛ ليتمكنوا من مواجهةِ الأعداء والتّصدي لهم. وحينَ تولّى سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّٰه عنه الخلافة كتبَ إليه أن يُولِّي أبا عُبيدة رضي اللّٰه عنه قيادة الجيش بدلًا منهُ، فكانَ خالدٌ رضي اللّٰه عنه مثالًا في السمع والطاعة لوليِّ الأمر، وتقبَّل الأمر بكلِّ طواعية، وصار جُنديًا كبقيةِ جنود المسلمين، يقاتل تحتَ قيادةِ أبي عبيدة رضي اللّٰه عنه ويأتمر بأمرهُ بكلِّ رحابةِ صدر.
جهاده في سبيل اللّٰه تعالى:
كان خالدٌ رضي الله عنه مثالًا للمجاهد المسلم المنضبط بأخلاق الإسلام في الجهاد، فبعد نقضِ المشركين صلحَ الحديبية، تجهّز سيدنا رسول اللّٰه صلى الله عليه وسلم والمسلمون لفتح مكة المكرمة، وجهّز صلى الله عليه وسلم الجيش بأربعَ مجموعات، وجعل خالدًا بن الوليد رضي الله عنه أميرًا على مجموعة منها، وأوصاه بعدم قتلِ أيِّ أحد إلا من قاتل، فاعترض مجموعةٌ من المشركين خالدًا رضي الله عنه ومن معهُ من المسلمين، فوقعَ القتالُ بين الفريقين، ثم فرَّ المشركون منهزمين ودخلَ خالدٌ رضي الله عنه ومن معه مكبِّرين. وفي خلافة سيدنا أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه أصبح خالدٌ بن الوليد رضي الله عنه قائدًا على الجيوش لقتال أهلِ الرِّدّة، ففتحَ اللّٰه على يديه، ثم قاد جيوش فتح العراق قبل أن يأمره سيدنا أبو بكر رضي الله عنه بالتوجه إلى الشام لقتالِ جيوش الروم فيها، حيثُ قادَ جيوش المسلمين في معركة اليرموك ضدَّ الرّومان، مما أدى إلى خروج الروم نهائيًا من بلاد الشام.
وفاتهُ:
خاضَ خالدٌ بن الوليد رضي الله عنه كثيرًا من المعارك والحروب، وكانَ يسأل اللّٰه تعالى أن يرزقه الشهادة في سبيله، إلا أنه تُوفِّي على فراشه، وقد قال رحمه اللّٰه في مرض موتهِ: "لقد شهدتُ مئةَ زحفٍ أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبرٍ إلا وفيه ضربةٌ أو طعنةٌ، أو رميةٌ، ثمَّ ها أنا أموتُ على فراشي، فلا نامت أعينُ الجُبناء".
#الباحثة_لين_خالد_العلاونة.
تعليقات
إرسال تعليق