ما لم تعرفه عن صحيح الإمام مسلم


 صحيح الإمام مسلم. 


اعتنى الإمام مسلم رحمهُ اللّٰه تعالى بالسُّنة النبوية الشريفة، وجمع عددًا كبيرًا من الأحاديث الصحيحة في كتابه «صحيح مسلم»، وقد قام الإمام النَّووي رحمه اللّٰه تعالى بشرح صحيح مسلم في كتاب أسماهُ: «المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج»، ويطلق على الحديث الذي رواه البخاري ومسلم متّفقٌ عليه أو رواه الشـيخان. 


أولًا: التعريف بالإمام مسلم. 


أ. البطاقة التعريفية: 

_اسمه ونسبه: مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري. 

_ولادته: ولد في نيسابور سنة 206 هـ. 

_من شيوخه: الإمام البخاري وأحمد بن حنبل. 

_من تلاميذه: الإمام الترمذي، وابن خزيمة. 

_وفاته: نيسابور سنة 261 هـ. 


ب. نشأته: 

نشأ الإمام مسلم رحمهُ اللّٰه تعالى في كنف والديه في بيئة ساعدته على طلب العلم؛ فقد عرف والده بسعةِ علمه واطلاعه في العلوم الشرعية، وهو الذي أرشده إلى طلب العلم في مرحلة مُبكرة من عمره. 


ج. صفاته: 

اتَّصف الإمام مسلم رحمهُ اللّٰه تعالى بصفاتٍ حسنة كثيرة؛ فقد كان حسن الأخلاق، كثير الصداقة والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، حتى لُقب بمحسن نيسابور. 


د. طلبهُ للعلم: 

حفظ الإمام مسلم رحمهُ اللّٰه تعالى القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين، ثم بدأ يطوف البلاد لطلب العلم وسماع أحاديث سيدنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم في مرحلة مُبكرة من عمره، وقد سأله أحدهم يومًا عن حديث فلم يقبل الإجابة بغير علم، بل استغرق ليلةً كاملة في البحث عن حديث واحد. 


ثانيًا: التعريف بكتاب صحيح الإمام مسلم. 


أ. تسميته وعدد أحاديثه: 

تميّز كتاب صحيح الإمام مسلم رحمهُ اللّٰه تعالى بالاقتصار على الأحاديث الصحيحة فقط؛ مثل صحيح البخاري، وقد بلغت أحاديثهُ (5770) حديثًا، واشتهر بين الناس بــ (صحيح مسلم)، وقد أمضى الإمام مسلم رحمهُ اللّٰه تعالى (15) سنة في جمع أحاديث صحيحه. 


ب. المنهجية التي اتبعها: 

رتب الإمام مسلم رحمهُ اللّٰه تعالى كتابه حسب الموضوعات الفقهية؛ حيث جمع الأحاديث ذات الموضوع الواحد تحت مسمى (كتاب)؛ مثل كتاب الصلاة، وكتاب الزكاة، وهكذا، ثم قسَّم كل كتاب إلى أبواب فرعية، وهي المنهجية ذاتها التي سار عليها شيخه الإمام البخاري رحمه اللّٰه تعالى؛ وقد التزم شروطًا لرواة الأحاديث الذين روى عنهم، لكنه لم يصرح بل استنتجها العلماء من بعده، ومنها: المعاصرة بين الرّاوي ومن يروي عنه مع إمكانية لقائه. 


ج. مكانة صحيح مسلم عند العلماء: 


لصحيح مسلم مكانة عظيمة عند المسلمين، فقد عدّه العلماء أصحَّ كتب الحديث بعد صحيح البخاري، وعكفوا على دراسته وشرح أحاديثه، ومن أشهر شروحه كتاب: «المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج» الذي ألّفه الإمام النّووي. 


#الباحثة_لين_خالد_العلاونة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي دفعك لتكتب ؟ - اكتشاف الدافع

شرح مفصل لقاعدة الفاعل