حقائق لم تكن تعرفها عن المسجد الأقصى المُبارك
المسجد الأقصى المُبارك
للمسجد الأقصى المبارك مكانةٌ عظيمةٌ في الإسلام، لذا استمرَّ المسلمون برعايته والاهتمام به منذُ فجر الإسلام إلى يومنا هذا. وقد نالت المملكة الأردنية الهاشمية شرف الوصاية عليه والدفاع عنه وحمايته والمحافظة عليه، وكان يطلق على «المسجد الأقصى» اسم «بيت المقدس» أي البيت المبارك والمطهر.
أولًا: مظاهر اهتمام المسلمين بالقدس.
للقدس مكانةٌ عظيمةٌ من الناحية الدينية؛ فقد اختارها اللّٰه عزَّ وجلَّ لتكون موطنًا لكثير من الأنبياء عليهم السلام، فتعاهدوها بالحفظ والعناية، إلى أن جاء الفتح الإسلامي، فتولى المسلمون الاهتمام بها ورعايتها، ومن ذلك:
أ- الفتح العمري:
كان الفتح العمري لبيت المقدس سنة 15 هــ، حين دخلها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سلمًا، بعد أن كانت تحت حكم الرومان، وقد أعطى سيدنا عمر رضي الله عنه مفاتيح مدينة القدس بالاتفاق مع بطريرك الروم صفرونيوس، كلّف بعض الصحابة الذين قدموا معه بالإقامة في بيت المقدس، ومنهم الصحابي الجليل عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أول قاضٍ في القدس، وقد توفِّي ودفن فيها.
ب- العهد الأموي:
اعتنى الخلفاء الأمويون بمدينة القدس، إذ بنى الخليفة عبد الملك بن مروان المسجد المرواني، ثم بنى فوقه المسجد القبلي، ثم شيّد الخليفة الوليد بن عبد الملك مسجد قبة الصخرة المشرفة. وفي العهد الأموي أيضًا بُنيت عددٌ من القصور الملاصقة لجدار المسجد الأقصى المبارك من الجهة الجنوبية.
ج- التحرير الأيوبي:
بعد تحرير صلاح الدين الأيوبي رحمه اللّٰه تعالى المسجد الأقصى من الفرنجة عام 583 هــ، عادت للمسجد الحياة العلمية والدينية بعد انقطاع دام قرابة 91 سنة؛ إثر الاحتلال الإفرنجي الذي حوّل المسجد إلى اصطبل للخيل، بعد قتل عدد كبير من أهل القدس، وعاد المسلمون إلى شدِّ الرحال إليه لزيارته والصلاة فيه من جهة، وطلب العلم والتدريس والدفاع عنه، من جهة أخرى.
ثانيًا: المسجد الأقصى المبارك.
يقع المسجد الأقصى المبارك جنوب شرق القدس، وتبلغ مساحته (144) دونمًا، وهو محاط بسور شبه مستطيل. ويشتمل المسجد الأقصى على: المسجد القبلي، والمسجد المرواني، ومسجد قبة الصخرة، والساحات، وكل ما يحيط به السور. وهو مكان عبادة خاص للمسلمين فقط، لا يشاركهم فيه غيرهم، وقد أُطلق عليه هذا الاسم في القرآن الكريم، ويعد وقفًا إسلاميًا بكل مبانيه وأسواره وساحته، وكل ما تحته وما فوقه.
ثالثًا: مكانة المسجد الأقصى المبارك.
أ- ثاني مسجد وضع في الأرض بعد بيت اللّٰه الحرام.
ب- مسرى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ومنه معراجه إلى السماوات العُلى.
ج- أحد أقدس ثلاثة مساجد في الإسلام، والتي تشدُ إليها الرحال للعبادة.
د- قبلة المسلمين الأولى التي صلّى نحوها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم بعد الهجرة، قبل الأمر بتحويل القبلة إلى الكعبة.
هـ- مضاعفة أجر الصلاة فيه.
رابعًا: عناية المملكة الأردنية الهاشمية بالمسجد الأقصى المبارك.
أ- الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك.
ب- الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه في كافة المحافل الدولية؛ تأكيدًا على إسلاميته وأحقية المسلمين فيه.
ج- الاستمرار في الإعمارات الهاشمية للمحافظة على هوية المسجد الأقصى، وصيانته وترميمه.
د- الدفاع عن حقِّ المسلمين في المسجد الأقصى المبارك من دون مضايقات الاحتلال.
هـ- دعم المؤسسات الوقفية التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.
#الباحثة_لين_خالد_العلاونة.

تعليقات
إرسال تعليق